كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

خلق من الملائكة لا يراهم الملائكة كما لا ترون أنتم الملائكة، والروح خلق يستأثر الله بعلمه، ولم يطلع عليه أحد من خلقه، وهو قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} [الإسراء: 85].
وروى البيهقي في "الأسماء والصفات" عن ابن عباس في قوله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ} [الإسراء: 85]؛ قال: الروح ملك (¬1).
وروى هو، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عنه قال: هو ملك من أعظم الملائكة خلقاً (¬2).
وروى ابن المنذر، وأبو الشيخ عن مقاتل بن حيان قال: الروح أشرف الملائكة، وأقربهم من الرب، وهو صاحب الوحي (¬3).
وروى عبد بن حميد، وأبو الشيخ عن الضحاك في قوله تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ} [النبأ: 38]؛ قال: جبريل عليه السلام (¬4).
¬__________
(¬1) رواه البيهقي في "الأسماء والصفات" (2/ 319).
(¬2) رواه البيهقي في "الأسماء والصفات" (2/ 318) بلفظ آخر، وابن أبي حاتم في "التفسير" (10/ 3396)، وأبو الشيخ في "العظمة" (3/ 871)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 400) إلى ابن المنذر.
(¬3) وكذا عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 400) إلى ابن المنذر، ورواه أبو الشيخ في "العظمة" (3/ 875).
(¬4) وكذا عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (8/ 400) إلى عبد بن حميد، ورواه أبو الشيخ في "العظمة" (3/ 873).

الصفحة 109