زَوْجَها فُتِحَ لَهَا أَبْوابُ الْجَنَّةِ، فَقِيْلَ لَها: ادْخُلِيْ مِنْ حَيْثُ شِئْتِ" (¬1).
وروى النسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم وصححاه، عن أبي سعيد، وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّيْ الصَّلَواتِ الْخَمْسِ، وَيَصُوْمُ رَمَضانَ، وَيُخْرِجُ الزكاةَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبائِرَ، إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوابُ الْجَنَّةِ الثَّمانِيَةُ يَوْمَ الْقِيامَةِ" (¬2).
ولا شك أن دعاء العبد من كل باب من أبواب الجنة، وإباحته إياها كلها، دليل أنه من أهل عمل ذلك الباب، وهم لا يَعْدُوْنَ الطوائف الأربعة: الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين.
وفي "مسند الإِمام أحمد"، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "لِكُلِّ أَهْلِ عَمَلٍ بابٌ مِنْ أَبْوابِ الْجَنَّةِ يُدْعَوْنُ مِنْهُ بِذَلِكَ الْعَمَلِ" (¬3).
وفي "مسند البزار" بسند حسن، عنه: أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِذا كانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ دُعِيَ الإِنْسانُ بِأَكْثَرِ عَمَلِهِ، فَإِنْ كانَتِ الصَّلاةُ أَفْضَلَ دعِيَ
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (4715). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 356): وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وسعيد بن عفير لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(¬2) رواه النسائي (2438)، وابن حبان في "صحيحه" (1748)، والحاكم في "المستدرك" (719).
(¬3) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (2/ 449). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 398): ورجاله رجال الصحيح، غير محمَّد بن عمرو بن علقمة، وقد وثقه جماعة.