وذكره بعضهم حديثاً (¬1).
ورواه ابن أبي الدنيا، والبيهقي من كلام الحسن رحمه الله تعالى (¬2).
وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذا أَوَىْ أَحَدُكُمْ إِلَىْ فِراشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِراشَهُ بِداخِلِ إِزارِه؛ فَإِنَّهُ لا يَدْرِيْ ما خَلَّفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُوْلُ: بِاسْمِكَ رَبِّيْ وَضعْتُ جَنْبِيَ، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِيَ فَارْحَمْها، وَإِنْ أَرْسَلْتَها فَاحْفَظْها بِما تَحْفَظُ بِهِ عِبادَكَ الصَّالِحِيْنَ" (¬3).
وحفظُه سبحانه لعباده الصالحين إنما هو بتوفيقه لهم، وإرشاده إياهم، وكَلأَته (¬4) لهم، ودفع الآفات عنهم بسبب أعمالهم الصالحة، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما: "احْفَظِ الله يَحْفَظْكَ، احْفَظِ الله تَجِدْهُ تُجاهَك" (¬5)، وفي رواية: "أَمامَكَ" (¬6).
¬__________
(¬1) منهم الإِمام الغزالي في "إحياء علوم الدين" (2/ 144). قال العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (1/ 432): لم أجده، وإنما رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت" من قول الحسن.
(¬2) رواه ابن أبي الدنيا في "الصمت وآداب اللسان" (ص: 144)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (9432).
(¬3) رواه البخاري (5961) واللفظ له، ومسلم (2714).
(¬4) الكلاءة: الحفظ والحراسة.
(¬5) رواه الترمذي (2516) وصححه.
(¬6) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (1/ 307).