كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

وَسَيَعُوْدُ غَرِيْبًا كَمَا بَدَأَ؛ فَطُوْبَىْ لِلْغُرَباءِ"، قالوا: يا رسول الله! ومن الغرباء؟ قال: "الَّذِيْنَ يُصْلِحُوْنَ عِنْدَ فَسادِ النَّاسِ" (¬1).
وأخرجه في "الأوسط" من حديث جابر - رضي الله عنه - بنحوه (¬2).
وأخرجه الإِمام أحمد، وأبو يعلى وإسنادهما حسن، والبزار عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه بلفظ: "إِنَّ الإِيْمانَ بَدَأَ غَرِيْبًا" (¬3).
وروى ابن الجوزي في "صفة الصفوة" عن أبي الخير العتلي قال: سمعت إبراهيم الحربي رحمه الله تعالى يقول لجماعة عنده: من تعدُّون الغريب في زمانكم هذا؟ فقال واحد منهم: الغريب من نأى عن وطنه، وقال آخر: الغريب من فارق أحبابه، وقال كل واحد منهم شيئًا، فقال إبراهيم: الغريب في زماننا رجل صالح عاش بين قوم صالحين؛ إن أمر بالمعروف آزروه، وإن نهى عن المنكر أعانوه، وإن احتاج إلى
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (5867)، و"المعجم الأوسط" (3056)، و"المعجم الصغير" (295). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 278): رواه الطبراني في الثلاثة ورجاله رجال الصحيح، غير بكر بن سليم وهو ثقة.
(¬2) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (4915).
(¬3) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (1/ 184)، وأبو يعلى في "المسند" (756).
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 277): رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.

الصفحة 158