العبد صلح ما سواهما: أمر صلاته ولسانه (¬1).
وقال أيضًا: ما صلح لسان أحد إلا صلح في سائر عمله (¬2).
فإصلاح اللسان من أصول أعمال الصالحين.
وأما قيام الليل: فروى الترمذي وغيره، وصححه ابن خزيمة، والحاكم - عن أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عَلَيْكُمْ بِقِيامِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِيْنَ قَبْلَكُمْ، وَقُرْبَةٌ إِلَىْ رَبِّكُمْ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيئاتِ، وَمَنْهاة عَنِ الإِثْمِ" (¬3).
وروي نحوه من حديث سلمان، وبلال رضي الله تعالى عنهما، وزاد فيه: "وَمَطْرَدَةٌ لِلدَّاءِ عَنِ الْجَسَدِ" (¬4).
وكيف لا يكون قيام الليل من أعمال الصالحين وهو أجمع للفكر، وأشرح للصدر، وأصفى للقلب، وأجلى للسر؟
¬__________
(¬1) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (3/ 20).
(¬2) ذكره الشعراني في "الطبقات الكبرى" (ص: 93).
(¬3) رواه الترمذي (3549)، وابن خزيمة في "صحيحه" (1135)، والحاكم في "المستدرك" (1156).
(¬4) رواه الترمذي (3549) عن بلال، وقال: وحديث أبي أمامة أصح من حديث بلال، ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (6154) عن سلمان. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 251): فيه عبد الرحمن بن سليمان ابن أبي الجون، وثقة دحيم وابن حبان وابن عدي، وضعفه أبو داود وأبو حاتم.