كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

وروى محمَّد بن نصر بسند صحيح، عن عبد الرحمن بن الأسود رحمه الله تعالى قال: ما بين المغرب والعشاء صلاة (¬1).
وتسمى - أيضًا - صلاة الأوابين.
والأوابون هم الصالحون لقوله تعالى: {إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25)} [الإسراء: 25].
وروى الإمام عبد الله بن المبارك في "الزُّهد" عن محمَّد بن المنكدر رحمه الله تعالى مرسلاً، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ صَلَّىْ ما بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشاءِ فَإِنَّها مِنْ صلاةِ الأَوَّابِيْنَ" (¬2).
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: صلاة الأوابين الخلوة التي بين المغرب والعشاء حتى يثوب الناس (¬3).
ومن صلاة الأوابين أيضًا - وهم الصالحون كما علمت - صلاة الضحى؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "صَلاةُ الأَوَّابِيْنَ حِيْن تَرْمَضُ الْفِصالُ". رواه الإمام أحمد، ومسلم عن زيد بن أرقم منه، وعبد بن حميد عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنه (¬4).
¬__________
(¬1) رواه المروزي في "قيام الليل" (1/ 85) لكنه قال: "ما بين المغرب والعشاء صلاة الغفلة".
(¬2) رواه ابن المبارك في "الزهد" (1/ 445).
(¬3) رواه ابن المبارك في "الزهد" (1/ 445).
(¬4) رواه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 367)، ومسلم (748) عن زيد بن أرقم.
ورواه عبد بن حميد في "المسند" (ص: 187) عن عبد الله بن أبي أوفى.

الصفحة 193