إنه لم يعمله، فيقول: إنه نواه، إنه نواه (¬1).
وروى ابن السمعاني في "أماليه" لبعضهم: [من مجزوء الكامل]
أَيُّهَا الْقَارِعُ بِالإِخـ ... ـلاصِ أَبْوَابَ الْخَلاصِ
شَجَرُ الإِخْلاصِ مَحْمُوْ ... دُ الْجَنَىْ يَوْمَ الْقِصَاصِ
2 - ومنها: التوبة:
قال الله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)} [النور: 31].
وقال تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54)} [الأنعام: 54].
فالتوبة أول مقامات الصَّالحين، ثم هم عليها دائمون حتَّى يلاقوا الله تعالى صالحين بها للقائه؛ لما في الحديث: "التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لا ذَنْبَ لَهُ " (¬2).
¬__________
(¬1) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: 596) موقوفاً بهذا اللفظ، ورواه الدارقطني في "السنن" (1/ 51) مرفوعا عن أنس. وحسن العراقي إسناد الدارقطني في "تخريج أحاديث الإحياء" (2/ 1167).
(¬2) رواه ابن ماجه (4250)، والطبراني في "المعجم الكبير" (10281) عن عبد الله بن مسعود. قال السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 249): من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، رفعه بهذا، ورجاله ثقات، بل حسنه شيخنا، يعني لشواهده، وإلا فأبو عبيدة جزم غير واحد بأنه لم يسمع من أبيه.