كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

إنه لم يعمله، فيقول: إنه نواه، إنه نواه (¬1).
وروى ابن السمعاني في "أماليه" لبعضهم: [من مجزوء الكامل]
أَيُّهَا الْقَارِعُ بِالإِخـ ... ـلاصِ أَبْوَابَ الْخَلاصِ
شَجَرُ الإِخْلاصِ مَحْمُوْ ... دُ الْجَنَىْ يَوْمَ الْقِصَاصِ

2 - ومنها: التوبة:
قال الله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)} [النور: 31].
وقال تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54)} [الأنعام: 54].
فالتوبة أول مقامات الصَّالحين، ثم هم عليها دائمون حتَّى يلاقوا الله تعالى صالحين بها للقائه؛ لما في الحديث: "التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لا ذَنْبَ لَهُ " (¬2).
¬__________
(¬1) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: 596) موقوفاً بهذا اللفظ، ورواه الدارقطني في "السنن" (1/ 51) مرفوعا عن أنس. وحسن العراقي إسناد الدارقطني في "تخريج أحاديث الإحياء" (2/ 1167).
(¬2) رواه ابن ماجه (4250)، والطبراني في "المعجم الكبير" (10281) عن عبد الله بن مسعود. قال السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 249): من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، رفعه بهذا، ورجاله ثقات، بل حسنه شيخنا، يعني لشواهده، وإلا فأبو عبيدة جزم غير واحد بأنه لم يسمع من أبيه.

الصفحة 216