قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: الراضي لا يتمنى فوق منزلته (¬1).
وقال ابن المبارك رحمه الله تعالى: الراضي لا يتمنى خلاف حاله (¬2).
رواهما ابن أبي الدُّنيا في كتاب "الرضا".
5 - ومنها: الصدق:
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119)} [التوبة: 119].
وروى الإمام أحمد، وابن أبي الدّنيا، والطَّبرانيّ، والبيهقي، بأسانيد حسنة، عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أَرْبَعٌ إِذا كُنَّ فِيْكَ فَلا عَلَيْكَ ما فاتَكَ مِنَ الدّنْيا؛ حِفْظُ أَمانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيْثٍ، وَحُسْنُ خَلِيْقَةٍ، وَعِفَّةٌ فِيْ طُعْمَةٍ" (¬3).
وروى الأصبهاني عن أبي حاتم الرَّازيّ قال: قلت لأحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنه: كيف نجوت من سيف الواثق، وعصا المعتصم؟ فقال لي: بالصدق؛ لو وضع الصدق على جرح لبرئ (¬4).
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي الدنيا في "الرضا عن الله بقضائه" (ص: 53).
(¬2) رواه ابن أبي الدنيا في "الرضا عن الله بقضائه" (ص: 58).
(¬3) رواه الإمام أحمد في "المسند" (2/ 177)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4801). قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (2/ 365): رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي بأسانيد حسنة.
(¬4) ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (5/ 320).