كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

34 - ومنها: الشفاعة إلا في حدود الله تعالى، أو في إضاعة حق:
قال الله تعالى: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا} [النساء: 85].
وروى الأئمة إلا ابن ماجه، عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "اشْفَعُوْا تُؤْجَرُوْا، وَيَقْضِيْ اللهُ عَلَىْ لِسَانِ نبِيِّهِ ما شَاءَ" (¬1).
وروى صدرَه ابنُ عساكر من حديث معاوية رضي الله تعالى عنه (¬2).

35 - ومنها: الإصلاح بين النَّاس:
قال الله تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء: 114].
وقال تعالى: {فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10].
وروى البزار، والطبراني وحسنه المنذري (¬3)، عن عبد الله بن
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1365)، ومسلم (2627)، وأبو داود (5133)، والترمذي (2672)، والنسائي (2556).
(¬2) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (59/ 56)، وكذا رواه أبو داود (5132)، والنسائي (2557).
(¬3) قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (3/ 321): رواه الطبراني والبزار، وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وحديثه هذا حسن، لحديث أبي الدرداء المتقدم؛ يعني حديث: "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين".

الصفحة 250