سمع رجلاً يقول: اللَّهُمَّ اغفر لي ولفلان، قال: "مَنْ فُلانٌ؟ " قال: جاري أمرني؛ قال: استغفر لي، قال: "قَدْ غُفِرَ لَكَ وَلَه" (¬1).
في هذا الحديث أن من تمام حق الجار الدُّعاء، والاستغفار، خصوصاً إذا طلب، وأن الدَّعاء للأخ بظهر الغيب مستجاب، وأن الدعاء من الإخوان مشروع محبوب.
44 - ومنها: بر الوالدين، وصلة الأرحام:
قال الله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23].
وقال تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} [النساء: 1].
وروى الشيخان عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ العمل أحب إلى الله؛ قال: "الصَّلاةُ عَلَىْ وَقْتِهَا"، قلت: ثم أيٍّ؟ قال: "برُّ الْوَالِدَيْنِ"، قلت: ثمَّ أَيٍّ؟ قال: "الْجِهَادُ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ" (¬2).
وفي حديثهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: "وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" (¬3).
والأحاديث في ذلك كثيرة معروفة.
¬__________
(¬1) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (3/ 352).
(¬2) رواه البخاري (2730)، ومسلم (85) واللفظ له.
(¬3) رواه البخاري (5787) واللفظ له، ومسلم (47).