كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

إِنْ كانَ رَفْضًا حُبُّ آلِ مُحَمّدٍ ... فَلْيَشْهَدِ الثَّقَلانِ أَنِّيَ رَافِضيْ (¬1)

47 - ومنها: محبة الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وتقديم من له التقدم منهم، والرضى عنهم، ومعرفة شرف مقدارهم، وذكر مناقبهم، والكف عما شجر بينهم.
قال الله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] الآية.
ومن كان هذا وصفهم وجب حبهم.
وقال عبد الرحمن بن زيد العَمِّي، عن أبيه: أدركت أربعين شيخاً كلهم يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ أَحَبَّ جَمِيْعَ أَصْحَابِي، وَتَوَلاَّهُمْ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، جَعَلَهُ اللهُ مَعَهُمْ فِيْ الْجَنَّةِ" (¬2).
وقال جابر بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ اللهَ - عز وجل - اخْتَارَ أَصْحَابِي عَلَىْ جَمِيع الْعَالَمِيْنَ سِوَىْ النَّبِيِّيْنَ وَالْمُرْسَلِيْنَ، وَاخْتَارَ لِي مِنْ أَصْحَابِي أَرْبَعَة: أَبُوْ بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ - رضي الله عنهم -؛ فَهَؤُلاءِ خَيْرُ أَصْحَابِي، وَأَصْحَابِي كُلُّهُمْ خَيْر، وَاخْتَارَ أُمَّتِي عَلَى سائِرِ الأُمَمِ" (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (1/ 299).
(¬2) رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (1/ 340)، والخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (2/ 119).
(¬3) ورواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (7/ 1243)، وابن عساكر في =

الصفحة 265