كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

وقال سعيد بن جبير (¬1) رحمه الله تعالى: الحزن في الدُّنيا تلقيح العمل الصَّالح (¬2).
وقال أبو معاوية الأسود رحمه الله تعالى: إن لكل شيء نتاجاً، ونتاج العمل الصَّالح الحزن (¬3).
وقال الحسن: والله إن أصبح مؤمن إلا حزيناً، وكيف لا يحزن المؤمن وقد جاء عن الله - عز وجل - أنه وارد جهنم، ولم يأته أنه صادر عنها (¬4).
وقال مكحول رحمه الله تعالى: أوحى الله إلى موسى عليه السَّلام: اغسل قلبك، قال: يا رب! بأي شيء أغسله؟ قال: بالهم والحزن (¬5).
وقال صالح أبو شعيب رحمه الله تعالى: أوحى الله تعالى إلى
¬__________
= قال ابن طاهر المقدسي في "ذخيرة الحفاظ" (2/ 608): رواه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف. وقال ابن القيم في "مدارج السالكين" (1/ 507): لا يعرف إسناده، ولا من رواه، ولا تعلم صحته، وعلى تقدير صحته: فالحزن مصيبة من المصائب، التي يبتلي الله بها عبده، فإذا ابتلى به العبد فصبر عليه، أحب صبره على بلائه.
(¬1) كذا في "أ" و"ت"، وفي "الهم والحزن" لابن أبي الدنيا (ص: 96) عن الربيع بن سليمان بن جبير.
(¬2) رواه ابن أبي الدنيا في "الهم والحزن" (ص: 96).
(¬3) رواه ابن أبي الدنيا في "الهم والحزن" (ص: 97).
(¬4) رواه ابن أبي الدنيا في "الهم والحزن" (ص: 98).
(¬5) رواه ابن أبي الدنيا في "الهم والحزن" (ص: 84)، لكنه قال: بالغم والهم.

الصفحة 291