كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

ولقد أحسن من قال: [من الطويل]
وَمَا الزُّهْدُ إِلاَّ فِيْ انْقِطَاعِ الْخَلائِقِ ... وَمَا الْوَجْدُ إِلَّا فِيْ وُجُوْدِ الْحَقَائِقِ
وَمَا الْحُبُّ إِلاَّ حُبُّ مَنْ كانَ قَلْبُهُ ... عَنِ الْخَلْقِ مَشْغُوْلاً بِرَبِّ الْخَلائِقِ (¬1)

61 - ومنها: إيثار الجوع، وخشونة العيش، والاقتصار على اليسير من المأكول، والمشروب، والملبوس، وغيرها من حظوظ النفس:
قال الله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9].
وقال تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1)} [التكاثر: 1] إلى آخر السورة.
وقالت عائشة رضي الله عنها: ما شبع آل محمد - صلى الله عليه وسلم - من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض (¬2). رواه الشيخان.
ولهما عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: أخرجت لنا عائشة رضي الله عنها كساء وإزاراً غليظًا (¬3)، قالت: قُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذين (¬4).
¬__________
(¬1) ذكر البيتين ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (41/ 250) ونسبها لأبي العباس البلخي.
(¬2) رواه البخاري (6309)، ومسلم (2970) واللفظ له.
(¬3) في "م" و"أ": "غليظين".
(¬4) رواه البخاري (5480) واللفظ له، ومسلم (2080).

الصفحة 302