كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)
وروى أبو نعيم عن مِسْعر رحمه الله تعالى: أنه قال: [من البسيط]
اقْبَلْ مِنَ الدَّهْرِ يَوْماً مَا أتاكَ بِهِ ... وَاصْبِرْ لِرَيْبِ زَمَانِ السُّوْءِ إنْ عَثَرا
ما لامْرِئ فَوْقَ ما يَجْرِيْ الْقَضَاءُ بِهِ ... فَالْهَمُّ فَضْلٌ وَخَيْرُ النَّاسِ مَنْ صَبَرا
يَا رُبَّ سَاعِ لَهُ فِيْ سَعْيِهِ أَمَلٌ ... يَفْنَىْ وَلَمْ يَقْضِ مِنْ تَأمِيْلِهِ وَطَرا
مَا ذَاقَ طَعْمَ الْغِنَىْ مَنْ لا قُنُوْعَ لَهُ ... وَلَنْ تَرَىْ قَنِعاً ما عِشْتَ مُفْتَقِرا
وَالْعُرْفُ مَنْ يَأْتِهِ يَحْمَدْ عَوَاقِبَهُ ... ما ضَاعَ عُرْفٌ وَإِنْ أَوْلَيْتَهُ حَجَرا (¬1)
وما أحسن قولَ أبي العتاهية من أبيات: [من البسيط]
واِذَا قَنِعْتَ فَأَنْتَ أَيْسَرُ مَنْ مَشَىْ ... إِنَّ الْفَقِيْرَ هُوَ الَّذِيْ لا يَقْنَعُ
وَإِذَا طَلَبْتَ فَلا إِلَىْ مُتَضَايِقٍ ... ما ضَاقَ عَنْهُ فَرِزْقُ رَبِّكَ أَوْسَعُ
¬__________
(¬1) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (7/ 220) مع بعض الاختلاف.
الصفحة 305