وَهُنا لَطائِفُ:
- إحداها: روى أبو نعيم عن وهب قال: إن أجود الناس في الدنيا من جاد بحقوق الله تعالى، وإن رآه الناس بخيلاً فيما سوى ذلك، وإن أبخل الناس من بخل بحقوق الله، وإن رآه الناس كريماً فيما سوى ذلك (¬3).
وهذا لا شبهة فيه، بل إذا بخل بحقوق الله وجاد بغيرها، لم يخرج عنه اسم البخيل، وازداد اسماً آخر، وهو المسرف.
- الثانية: روى البيهقي في "الشعب" عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى: أنه دخل على رابعة العدوية رضي الله تعالى عنها فقالت له: يا سفيان! ما تعدون السخاء فيكم؟ قال: أما عند أبناء الدنيا فالذي يجود
¬__________
(¬1) اليافوخ: وسط الرأس.
(¬2) انظر: "تاريخ دمشق" لابن عساكر (55/ 119).
(¬3) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (4/ 49).