كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

وروى الطبراني في "الكبير"، وأبو نعيم عن أبي الدَّرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تَفَرَّغُوْا مِنْ هُمُوْمِ الدُّنْيا ما اسْتَطَعْتُمْ؛ فَإِنَّ مَنْ كانَتِ الدُّنْيَا كثَرَ هَمِّهِ أَفْشا اللهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَنْ كانَتِ الآخِرَةُ أَكْثَرَ هَمِّهِ جَمَعَ اللهُ لَهُ أُمُوْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِيْ قَلْبِهِ، وَمَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلَىْ اللهِ - عز وجل - إِلاَّ جَعَلَ اللهُ قُلُوْبَ الْمُؤْمِنِيْنَ تَفِدُ إِلَيْهِ بِالْوِدّ، وَالرَّحْمَةِ، وَكانَ اللهُ إِلَيْهِ بِكُلِّ خَيْرٍ أَسْرَعَ" (¬1).
وقوله في الحديث: "أكبر همه" بالباء الموحدة.
وفي نسخة صحيحة من "الحلية": (أكثر) بالمثلثة، وكلاهما صحيح.
وروى أبو نعيم عن أبي موسى الطرسوسي رحمه الله تعالى قال: ما تفرغ عبد لله ساعة، إلا نظر الله إليه بالرحمة (¬2).

76 - ومنها: الاختلاط. بالناس لحضور جمعهم وجماعاتهم، وحضور مشاهد الخير، ومجالس الذِّكر معهم، وعيادة مرضاهم،
¬__________
= (10339)، وكذا رواه الترمذي (2466) وقال: حسن غريب، وابن ماجه (4107).
(¬1) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (5025)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (1/ 227). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 248): رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه محمد بن سعيد بن حسان المصلوب، وهو كذاب.
(¬2) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (10/ 10).

الصفحة 335