كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

فالأدب الذي يكون به العبد متشبهاً بالصَّالحين هو الأدب الذي أدَّب الله به نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وأمره أن يؤدب به النَّاس.
روى العسكري في "أمثاله" عن علي رضي الله تعالى عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أَدَّبَنِيْ رَبِّيْ فَأَحْسَنَ تأْدِيْبِي" (¬1).
ورواه ابن السمعاني من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وزاد فيه: "ثُمَّ أَمَرَنِيْ بِمَكارِمِ الأَخْلاقِ، وقال: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} [الأعراف: 199] الآية" (¬2).
روى الحكيم الترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ اللهَ أَمَرنيْ أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مِمَّا عَلَّمَنِيْ، وَأَنْ أُوَادِبَكُم"، الحديث (¬3).
وروى البيهقي في "الشعب" عن سمُرة - رضي الله عنه -: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "كُلُّ مُؤْدِبٍ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَىْ مآدبه، وأدب اللهِ الْقُرآنُ فَلا تَهْجُرُوْهُ" (¬4).
¬__________
(¬1) قال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (18/ 375): المعنى صحيح، لكن لا يعرف له إسناد ثابت.
(¬2) رواه ابن السمعاني في "أدب الإملاء والاستملاء" (ص: 1). قال السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص: 73): سنده منقطع، فيه من لم أعرفه.
(¬3) رواه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (1/ 385).
(¬4) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (2012)، والإمام أحمد في "الزهد" (ص: 163).

الصفحة 350