قال النووي: قال العلماء: حقيقة الحياء خُلُقٌ يبعث على ترك القبيح، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق (¬1). انتهى.
قلت: وهذا مفهوم من الحديث: "إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كلامِ النُّبُوَّةِ الأُوْلَىْ: إِذا لَمْ تَسْتَح فَاصْنَعْ ما شِئْت". رواه الإمام أحمد، والبخاري، وأبو داود، وابن ماجه من حديث أبي مسعود البدري - رضي الله عنه -، والإمام أحمد من حديث حذيفة - رضي الله عنه - (¬2).
وأنشدوا في المعنى: [من الوافر]
وَرُبَّ قَبِيْحَةٍ ما حالَ بَينيْ ... وَبيْنَ رُكُوْبِها إِلاَّ الْحَياءُ
وَكانَ هُوَ الدَّواءَ لَهَا وَلَكِنْ ... إِذا ذَهَبَ الْحَياءُ فَلا دَواءُ
إِذا لَمْ تَخْشَ عاقِبَةَ اللَّيالِيْ ... وَلَمْ تَسْتَحْيِ فَافْعَلْ مَا تَشاءُ
فَلا وَاللهِ ما فِيْ الْعَيْشِ خَيْرٌ ... وَلا الدُّنْيا إِذا ذَهَبَ الْحَياءُ
¬__________
(¬1) انظر: "رياض الصالحين" (ص: 145).
(¬2) رواه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 121)، والبخاري (3296)، وأبو داود (4797)، وابن ماجه (4183) عن أبي مسعود البدري - رضي الله عنه -.
ورواه الإمام أحمد في "المسند" (5/ 383) عن حذيفة - رضي الله عنه -.