وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} [الفتح: 4].
وقال تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} [الفرقان: 63]، والخشوع في الصوت والبصر، والخضوع في البدن.
وسئل علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه عن الخشوع، فقال: الخشوع في القلب أن تلين كنفك للمرء المسلم، وأن لا تلتفت في صَلاتك (¬1).
وروى الحكيم الترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه رأى رجلًا يعبث بلحيته في صلاته، فقال: "لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هَذَا خَشَعَتْ جَوَارِحُهُ" (¬2).
وروى هو، والبيهقي عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تَعَوَّذُوْا بِاللهِ مِنْ خُشُوْعِ النِّفَاقِ"، قالوا: يا رسول الله! وما خشوع النفاق؟ قال: "خُشُوْعُ الْبَدَنِ، وَنِفَاقُ الْقَلْبِ" (¬3).
¬__________
(¬1) رواه ابن المبارك في "الزهد" (1/ 403)، والحاكم في "المستدرك" (3482).
(¬2) رواه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (3/ 215). وضعف العراقي إسناده في "تخريج أحاديث الإحياء" (1/ 105) وقال: والمعروف أنه من قول سعيد بن المسيب.
(¬3) رواه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (3/ 215)، والبيهقي في =