هَؤُلاءِ إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ حَتَّيْ تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ" (¬1).
وأخبرني بعض إخواننا الثقات عن أخي الشيخ العارف بالله شهاب الدين أحمد رحمه الله تعالى أنه كان كثيرًا ما ينشد: [من مجزوء الخفيف]
يَا خَلِيْلَيَّ عَدِّيَا ... عَنْ حَدِيْثِ الأَكارِمِ
مَنْ كَفَىْ النَّاسَ شَرَّهُ ... فَهُوَ فِيْ جُوْدِ حاتِمِ
17 - ومنها: اصطناع المعروف على أنواع؛ كالقرض، وقيادة الأعمى، وإسماع الأصم، ومساعدة المسلم على حمل حاجته، وقضائها، وتحميل دابته، وإمساك الركاب له، ونحو ذلك، وقد تقدم منه كثير:
روى البخاري عن جابر رضي الله تعالى عنه، ومسلم، وأبو داود عن حذيفة رضي الله تعالى عنه، والإمام أحمد عنهما، والبيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قالوا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كُلُّ مَعْرُوْفٍ صَدَقَةٌ" (¬2).
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (1650)، وابن حبان في "صحيحه" (373)، والحاكم في "المستدرك" (212).
(¬2) رواه البخاري (5675)، والإمام أحمد في "المسند" (3/ 344)، وكذا الترمذي (1970) عن جابر رضي الله تعالى عنه.
ومسلم (1005)، وأبو داود (4947)، والإمام أحمد في "المسند" (5/ 398) عن حذيفة رضي الله تعالى عنه.
والبيهقي في "شعب الإيمان" (7657) عن ابن عباس.