كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

وروى الطبراني في "الكبير" عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما خابَ مَنِ اسْتَخارَ، وَلا نَدِمَ مَنِ اسْتَشارَ، وَلا عالَ مَنِ اقْتَصَدَ" (¬1).

* تَنْبِيْهٌ:
إذا استشار فينبغي أن يستشير الحكماء، وذوي الرأي الرصين من أهل العلم والدين، فإذا أشير عليه بشيء فليقبل.
وإذا استشار من لا حزم له، ولا رأي كالنِّساء (¬2)، فلا ينبغي له الموافقة، ولذلك قال عمر رضي الله تعالى عنه: شاوروهنَّ، وخالفوهنَّ (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (6627)، وفي "المعجم الصغير" (980). وكذا عزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8/ 96) إلى الطبراني في "الأوسط" و"الصغير" وقال: من طريق عبد السلام بن عبد القدوس، وكلاهما ضعيف جدًا.
(¬2) قد تكون من النساء من هي أفضل رأيًا من كثير من الرجال، كيف، وقد استشار النبي - صلى الله عليه وسلم - أم سلمة في صلح الحديبية، كما رواه البخاري في "صحيحه" (2581) وغيره.
قال ابن الجوزي في "كشف المشكل" (4/ 58): وأما مشاورة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم سلمة وقبول قولها، ففيه دليل على جواز العمل بمشاورة النساء، ووهَنٌ لما يقال: شاوروهن وخالفوهن.
(¬3) قال علي القاري في "المصنوع في معرفة الحديث الموضوع" (ص: 113): لا يثبت بهذا اللفظ.

الصفحة 401