فَصَلٌ
ومن أعمال الصالحين المواظبة على الفضائل، والتنزه عن الرذائل.
والفضيلة -كما قال الراغب في كتاب "الذريعة إلى محاسن الشريعة" -: اسم لما يحصل به للإنسان مزية على غيره، وهو اسم لما يتوصل به إلى السعادة، وضدها الرذيلة (¬1).
ثم الفضيلة -وإن كانت بمحض التوفيق، والتفضل- فإن الله تعالى أمرنا بتطلبها، والسعي في تحصيلها، والتعرض لنفحاته سبحانه وتعالى.
وقد قال الله تعالى: {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 32].
قال مجاهد، وسعيد بن جبير رحمهما الله تعالى: ليس بعرض الدنيا. رواهما ابن جرير، وابن أبي حاتم (¬2).
¬__________
(¬1) وانظر: "فيض القدير" للمناوي (2/ 45).
(¬2) رواه الطبري في "التفسير" (5/ 49)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (3/ 936).