أي: ليس المأمور بسؤاله، وطلبه من فضل الله تعالى بعرض من أعراض الدنيا، بل هو ما كان من كمال النفوس وفضائلها.
وروى ابن أبي شيبة عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: التمسوا الخير دهركم كله. الحديث موقوف على أبي الدرداء (¬1).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الفرج"، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول"، وأبو نعيم في "الحلية"، والبيهقي في "الشعب" عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اطْلُبُوْا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ كُلَّهُ، وَتَعَرَّضُوْا لِنَفَحاتِ رَحْمَةِ اللهِ؛ فَإِنَّ للعز وجل نَفَحاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيْبُ بِها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ، وَاسْأَلوْا اللهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْراتِكُمْ، وَأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعاتِكُمْ" (¬2).
ورواه البيهقي -أيضًا- من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه (¬3).
وروى الطبراني في "الكبير" عن محمد بن مسلمة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِيْ أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحات، فَتَعَرَّضُوْا
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (34594).
(¬2) رواه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (ص: 28) عن أبي هريرة، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (2/ 293)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (3/ 162)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (1121).
(¬3) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (1123).