كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

الْمُؤْمِنِ إِلَيْهِ فِيْ دَرَجَتِهِ، وَإِنْ كانُوْا دُوْنَهُ فِيْ الْعَمَلِ؛ لِتَقَرَّ بِهِمْ عَيْنُهُ"، ثم قرأ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} [الطور: 21]؛ قال: "وَما نَقَصْنَا الآبَاءَ مِمَّا أَعْطَيْنَا الْبَنِيْنَ" (¬1).
وروى سعيد بن منصور، والحاكم، والبيهقي نحوه موقوفًا (¬2).

* تَتِمَّةٌ:
روى أبو نعيم عن جعفر قال: سألت سعيد بن جبير رحمه الله تعالى عن أولاد المؤمنين، قال: هم تبع خير آبائهم؛ فإن كان الأب خيرًا من الأم فهو مع الأب، وإن كانت الأم خيرًا من الأب فهو مع الأم (¬3).
قلت: ويؤيده أن الولد يلحق أشرف أبويه في الدنيا في الدِّين.

* فائِدَةٌ:
مقتضى ما ذكرناه أن فاطمة -رضي الله عنها، وكذلك إخوتها - مع أبيهم - صلى الله عليه وسلم -، فمقامها أرفع من مقام بعلها.
¬__________
(¬1) كذا عزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 114) إلى البزار. وقال: وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري، وفيه ضعف.
(¬2) رواه الحاكم في "المستدرك" (3744)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (10/ 268).
(¬3) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (4/ 282).

الصفحة 450