كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

وقيل: الحياة الطيبة: الرضا.
وقيل: التسليم.
وقيل: معرفة الله تعالى.
وقيل: حلاوة الطاعة.
وقيل: الافتقار إلى الله تعالى، والاستغناء به (¬1).
فعلى هذه الأقوال فالحياة الطيبة في الدنيا.
وقال السَّرِيُّ السَّقَطِيُّ رحمه الله تعالى: في القبر (¬2).
وروى ابن أبي شيبة عن الحسن أنه قال في الآية: ما تطيب الحياة إلا في الجنة (¬3).

* الفائدة السادسة عشرة: ما تضمنه قوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} [النور: 55].
فإنَّ الخطاب في هذه الآية للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولأمته، أوله ولمن معه.
¬__________
(¬1) انظر هذه الأقوال وغيرها في "زاد المسير" لابن الجوزي (4/ 489). فقد ذكر تسعة أقوال.
(¬2) ذكره الرازي في "تفسيره " (20/ 91).
(¬3) كذا عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (5/ 165) إلى ابن أبي شيبة، وكذا رواه الطبري في "التفسير" (14/ 171).

الصفحة 455