ابن أبي حاتم.
وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم: 96].
وفي "صحيح مسلم" عن سهيل بن أبي صالح قال: كنا بعرفة، فمر عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه وهو على الموسم، فقام الناس ينظرون إليه، فقلت لأبي: يا أبه! إني أرى الله يحب عمر بن عبد العزيز، قال: وما ذاك؟ قلت: لما له من الحب في قلوب الناس.
قال: بأبيك أنت! لسمعت أبا هريرة رضي الله تعالى عنه يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعا جِبْرِيْلَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ: إِنّيْ أُحِبُّ فُلانا فَأَحِبَّهُ، قالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيْلُ، ثُمَّ يُنادِيْ فِيْ السَّماءِ، فَيَقُوْلُ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبُّوْهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّماءِ، ثُمَّ يُوْضَعُ لَهُ الْقَبُوْلُ فِيْ الأَرْضِ.
وإِذَا أَبْغَضَ اللهُ عَبْدًا دَعا جِبْريلَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَقُوْلُ: إِنِّيْ أُبْغِضُ فُلانًا فَأَبْغِضْهُ، قالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيْلُ، ثُمَّ يُنادِيْ فِيْ أَهْلِ السَّماءِ: إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ فُلانًا فَأَبْغِضُوْهُ، قالَ: فَيُبْغِضُوْنَهُ، ثُمَّ يُوْضَعُ لَهُ الْبَغْضاءُ فِيْ الأَرْضِ". والحديث عند البخاري، والترمذي، وغيرهما (¬1).
وقال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه: إن العبد إذا عمل بطاعة
¬__________
(¬1) رواه مسلم (2637). وأصل الحديث دون القصة: رواه البخاري (3037)، والترمذي (3161) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.