كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

فَصلٌ
كما ينبغي للإنسان أن يتشبه بالصالحين، ينبغي له أن يسأل الله تعالى أن يلحقه بهم، كما قال إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -: {رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [الشعراء: 83].
وقال يوسف عليه السلام: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف: 101].
وقال سليمان عليه السلام: {وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [النمل: 19].
وروى ابن أبي شيبة عن إسماعيل بن [أبي] خالد رحمه الله تعالى قال: ذكر عن بعض الأنبياء عليهم السلام: اللهم لا تكلفني طلب ما لم تقدره لي، وما قدرت لي من رزق فأتني به في ستر منك وعافية، وأصلحني بما أصلحت به الصالحين؛ فإنما أَصْلَحَ الصالحين أنت (¬1).
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "التوبة" عن مالك بن دينار رحمه الله تعالى: أنه كان يقول: اللهم إن الصالحين أصلحتهم، فأصلحنا
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (7/ 71).

الصفحة 464