كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

وفي "سنن ابن ماجه" عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَزَوَّجُوْا النِّساءَ لِحُسْنِهِنَّ فَعَسَىْ حُسْنُهُنَّ أَنْ يُرْدِيَهُنَّ، وَلا تَزَوَّجُوْهُنَّ لأَمْوالِهِنَّ فَعَسَىْ أَمْوالُهُنَّ أَنْ يُطْغِيهِنَّ، وَلَكِنْ تَزَوَّجُوْهُنَّ عَلَىْ الدِّيْنِ، وَلأَمَةٌ خَرْساءُ سَوْداءُ ذَاتُ دِيْنٍ أَفْضَلُ" (¬1).
وفي كتاب الله تعالى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} [النساء: 34].
قال قتادة: قانتات؛ أي: مطيعات لله، ولأزواجهن حافظات، قال: لما استودعهن الله من حقه، ولغيب أزواجهن. رواه ابن جرير، وغيره (¬2).
وروى هو، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، والبيهقي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خَيْرُ النِّساءِ الَّتِيْ إِذا نَظَرْتَ إِلَيْها سَرَّتْكَ، وَإِذَا أَمَرْتَهَا أَطاعَتْكَ، وَإِذا غِبْتَ عَنْها حَفِظَتْكَ فِيْ مالِكَ وَنَفْسِهاهـ، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ} إلى قوله: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ} [النساء: 34] (¬3).
¬__________
(¬1) رواه ابن ماجه (1859). وإسناده ضعيف، فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم.
(¬2) رواه الطبري في "التفسير" (5/ 59).
(¬3) رواه الطبري في "التفسير" (5/ 65)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (3/ 939)، والحاكم في "المستدرك" (2682)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (7/ 82).

الصفحة 485