كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

وفي هذا الحديث إشارة إلى أن الرجل أحق ما يعتني به وبتحصيله صلاح نفسه، ثم صلاح أهله، كما قال تعالى: {أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6].
وروى البيهقي عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"النِّسَاءُ عَلَىْ ثَلاثَةِ أَصْنافٍ، صنْفٌ كَالْوِعاءِ تَحْمَلُ، وَتَضَعُ، وَصنْفٌ [كالعر- وهو الجرب-] (¬1)، وَصنْفٌ وَدُوْدٌ وَلُوْدٌ، تُعِيْنُ زَوْجَها عَلَىْ إِيْمانِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْكَنْزِ" (¬2).
وروى الطبراني بسند صحيح، عن عبد الرحمن بن أبزى رحمه الله تعالى قال: قال داود النبي عليه السلام: كن لليتيم كالأب الرحيم، واعلم أنك كما تزرع تحصد، ومثل المرأة الصالحة لبعلها كالملك المتوج بالْمُخَوَّصِ بالذهب؛ كما راها قرت بها عيناه، ومثل المرأة السوء لبعلها كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير (¬3).
وسبق عن عبد الرحمن من قوله قريبٌ من معناه.
ثم صلاحية المرأة للدنيا أعم من أن تكون [إلى] دنياه أو دنياها.
- فمن صلاحيتها لدنياه: أن تكون حافظة لماله، ولنفسها، محافظة
¬__________
(¬1) في "م" و "أ": "كالبعير الجرب"، والمثبت من "شعب الإيمان" للبيهقي (8726). وانظر: "لسان العرب" لابن منظور (4/ 556).
(¬2) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (8726).
(¬3) عزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 274) إلى الطبراني وقال: ورجاله رجال الصحيح.

الصفحة 487