إِلَيْهِنَّ، كُنَّ سِتْراً مِنَ النَّارِ" (¬1).
وتقدم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "خَيْرُ نِساءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ صالِحُ نِساءِ قُرَيْشٍ؛ أَحْناهُ
عَلَىْ وَلَدٍ فِيْ صِغَرِهِ" (¬2).
ولا يتم صلاح المرأة إلا بكف أذاها عن الزوج، وعن أهله، وعن سائر الناس نوبةً.
روى الترمذي وحسنه، وابن ماجه عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تُؤْذِيْ امْرَأةٌ زَوْجَها فِيْ الدُّنْيا إِلاَّ قالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُوْرِ الْعِيْنِ: لا تُؤْذِيْهِ قاتَلَكِ الله! إِنَّما هُوَ [دخيل] (¬3) عِنْدَكِ، يُوْشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا" (¬4).
ولا ينبغي أن تصخب من ولدها، ولا تضجر، ولا تكثر الدعاء على الولد والخادم، ولا تكثر الشتم واللعن؛ فإن كل ذلك يناقض الفلاح.
وروى الشيخان عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: "يَا مَعْشَرَ النّساءِ! تَصَدَّقْنَ؛ فَإِنِّيْ رَأَيْتُكُنَ أَكْثَرَ أَهْلِ النَارِ"، فقالت امرأة منهن:
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد في "المسند" (6/ 87)، والبخاري (1352)، ومسلم (2629)، والترمذي (1915).
(¬2) تقدم تخريجه.
(¬3) ما بين معكوفتين ليس في "أ".
(¬4) رواه الترمذي (1174) وحسنه، وابن ماجه (2014).