كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

رضي الله تعالى عنهما قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمَرِّ الظَّهران، فإذا
بغربان كثيرة فيها غراب أعصم، أحمر المنقار، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَدْخُلُ
الْجَنَّةَ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ مِثْلُ هَذا فِيْ هَذِهِ الْغِرْبانِ" (¬1).
ولفظ أحمد قال: بينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شِعْبٍ، فقال:
"انْظُرُوْا هَلْ تَرَوْنَ شَيْئاً؟ " فقلنا: "نرى غرباناً فيهم غراب أعصم، أحمر المنقار والرجلين"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ النّساءِ إِلاَّ مَنْ كانَ مِنْهُنَّ مِثْلُ هَذا الْغُرابِ فِيْ الْغِرْبانِ" (¬2).
وروى الطَّبراني بسند جيد، عن عبادة بن الصَّامت رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَثَلُ الْمَرْأَةِ الْمُؤْمِنَةِ كَمَثَلِ الْغُرابِ الأَبْلَقِ فِيْ غِرْبانٍ سُوْدٍ، لا ثانِيَةَ لَها، وَلا شَبِيْهَ لَها.
وَمَثَلُ الْمَرْأَةُ السُّوْءِ كَمَثَلِ بَيْتٍ مُزَوَّقٍ، ظَهْرُهُ خَرِبٌ، جَوْفُهُ كَظُلْمَةٍ لا نُوْرَ لَها يَوْمَ الْقِيامَةِ.
وَاللهِ إِنِّيْ لأَخْشَىْ أَنْ لا تَقُوْمَ امْرَأَةٌ عَنْ فِراشِ زَوْجِها مُجانِبَةٌ لَهُ، إِلاَّ هِيَ عاصِيَةٌ لِلَّهِ وَلِرَسُوْلهِ" (¬3).
وأراد بالمؤمنة: الكاملة الإيمان، وهي الصالحة.
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 197)، والنسائي في "السنن الكبرى" (9268). وصحح العراقي إسناده في "تخريج أحاديث الإحياء" (1/ 395).
(¬2) رواه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 197).
(¬3) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 274) رواه الطبراني، وقال: إسحاق ابن يحيى، لم يدرك عبادة، وبقية رجاله ثقات.

الصفحة 501