التحصين والإعفاف، ألا ترى أن الله تعالى يقول: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228].
وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين المرأة لي؛ لأن الله تعالى يقول: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}.
قال: وما أحب أن أستوفي جميع حقي عليها لأن الله تعالى يقول: وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228]. رواه وكيع في "الغرر"، وسفيان بن عيينة في "مسنده"، وابن جرير، وابن أبي حاتم (¬1).
وفي اختيار العبد الصالح للمرأة تمام الإعفاف والتحصين لأنه يقتصر على الحلال، بخلاف الفاسق فقد يتجاوز إلى السفاح، بل كثير من الفساق يعرضون عن نسائهم، ويقبلون على الزنا واللواط، خصوصاً في هذه الأزمنة، وقد اكتفى كثير من الرجال بالرجال.
وقد روى أبو نعيم عن الشعبي قال: من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها (¬2).
¬__________
(¬1) كذا عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 661) إلى وكيع، وسفيان بن عيينة، ورواه الطبري في "التفسير" (2/ 453)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (2/ 417)، وكذا رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 295).
(¬2) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (4/ 314)، وكذا رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 199).