فَصْلٌ
ويستحب حمل المولود عند ولادته إلى واحد من أهل الصَّلاح يحنكه بتمرة ليكون أول ما يدخل جوفه ريق الصالحين، فيتبرك به. كما ذكره النووي (¬1) رحمه الله تعالى في "شرح مسلم" في حديث أنس رضي الله تعالى عنه قال: لما ولدت أم سليم رضي الله تعالى عنها قالت لي: يا أنس! انظر هذا الغلام فلا تصيبن شيئاً حتى تغدو به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم - يحنكه، قال: فغدوت فإذا هو في الحائط ... الحديث (¬2).
وروى الشيخان عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما قالت: حملت بعبد الله بن الزُّبير رضي الله تعالى عنهما بمكة، فأتيت المدينة، فنزلت قباء، فولدت بقباء، ثم أتيت به النَّبي -صلى الله عليه وسلم-، فوضعه في حجره، ثم دعا بتمرة، فمضغها، ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم حنكه بالتمر، وبارك عليه (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: "شرح مسلم" للنووي (14/ 100).
(¬2) رواه البخاري (5486)، مسلم (2119).
(¬3) رواه البخاري (5152)، ومسلم (2146).