الآذان بمثلها، يحبسون عليها والناس في الحساب (¬1).
وروى الحاكم وصححه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: نزل جبريل عليه السلام فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كَيْفَ رَأَيْتَ عِيْدَنا؟ " فقال: "لقد تباهى به أهل السماء" (¬2)، الحديث؛ يعني: عيد الأضحى، والتباهي بما فيه من نحر الأضاحي، كما يدل عليه آخر الحديث.
وأخرجه البزار، ولفظه: جاء جبريل عليه السَّلام إلى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يوم الأضحى، فقال: "كَيْفَ رَأَيْتَ نُسُكَنا هَذَا؟ " قال: "تباهى به أهل السَّماء" (¬3).
ويحتمل أن تكون المباهاة بالاجتماع يوم العيد على الذِّكر والصَّلاة، فيكون المباهاة بعيد الفطر - أيضاً -.
وروى الإمام أحمد، والطَّبرانيُّ عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ اللهَ يُباهِيْ مَلائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ؛
¬__________
(¬1) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 381).
(¬2) رواه الحاكم في "المستدرك" (7526). قال ابن عبد البر في "التمهيد" (22/ 30): هذا الحديث عندهم ليس بالقوي والحنيني عنده مناكير.
(¬3) كذا عزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 19) إلى البزار، وقال: وفيه إسحاق الحنيني وهو ضعيف. ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" - (9/ 271) وضعفه.