كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

وأخرجه البزار بنحوه من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه بإسناد حسن (¬1).
وروى ابن أبي الدُّنيا في كتاب "الذكر" عن حَجَّاج بن فرافصة قال: إن لله خلقاً من الملائكة عليهم السلام نصفه ثلج ونصفه نار، يقول: يا مؤلفاً بين الثلج والنار! ألف بين قلوب العباد (¬2).
وروى أبو نعيم عن عبد الرَّحمن بن ميسرة الحَضْرمي قال: إن لله ملكاً اسمه روقيل، نصفه ثلج ونصفه نار، صلاته يقول: اللهم كما ألفت بين هذا النور وبين هذا الثلج، فلا الثلج يطفئ النور ولا النور يطفئ الثلج، فألف بين عبادك المؤمنين.
قال: وكان يقال: وكِّل بالصيام (¬3).
وروى أبو نعيم، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً فِيْ السَّماءِ أَبْصَرُ بِعَمَلِ بَنِيْ آدَمَ مِنْ بَنِيْ آدَمَ، تَفْخَرُ بِهِمُ السَّماءُ، فَإِذا نَظَرُوْا إِلَىْ عَبْدٍ عَمِلَ بِطاعَةِ اللهِ ذَكَرُوْهُ بَيْنَهُمْ، فَقالُوْا: أَفْلَحَ اللَّيْلَةَ فُلانٌ، فازَ اللَّيْلَةَ فُلانٌ، وَإِذا رَأَوْا عَبْداً يَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ تَعَالَىْ قالُوْا:
¬__________
(¬1) كذا عزاه المنذري في "الترغيب والترهيب" (3/ 352) إلى البزار، وحسن إسناده.
(¬2) ورواه مرفوعاً أبو الشيخ في "العظمة" (2/ 749): عن معاذ بن جبل والعرباض بن سارية، وضعف العراقي إسناده في "تخريج أحاديث الإحياء" (1/ 468).
(¬3) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (6/ 110).

الصفحة 79