كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

يا رسول الله؟ قال: "الْجَنَّةُ وَالنَّارُ". رواه أبو يعلى عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما (¬1).
والمراد بذكر الجنة أن تطلب من الله، وذكر النار أن يستعاذ به منها.
أو ذكرهما وما فيهما مما ورد به الكتاب والسنة ترغيباً لنفس الذاكر، أو لغيره في الجنة، وترهيباً من النار.
وروى ابن أبي شيبة عن عبد الله بن الحارث رضي الله تعالى عنه قال: ما من شجرة - صغيرة ولا كبيرة -، ولا مغرز إبرة - رطبة ولا يابسة - إلا ملك متوكل بها يأتي الله بعلمها كل يوم، ورطوبتها إذا رطبت، ويبوستها إذا يبست (¬2).
وروى أبو الشيخ في "العظمة" عن الحسن قال: ما من عام بأمطر من عام، ولكن الله يصرفه حيث يشاء، وينزل مع المطر كذا، وكذا من الملائكة يكتبون حيث يقع فيه المطر، ومن يرزقه، وما يخرج منه مع كل قطرة (¬3).
وروى الحاكم وصححه، والبيهقي في "الدلائل" عن سعيد بن هلال قال: سمعت أبا جعفر محمَّد بن علي رضي الله تعالى عنه وتلا:
¬__________
(¬1) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 88) عن عبد الأعلى، وعزاه المنذري في "الترغيب والترهيب" (4/ 248) إلى أبي يعلى، ورواه أيضاً ابن أبي الدنيا في "صفة النار" (ص: 15) عن ابن عمر.
(¬2) تقدم تخريجه.
(¬3) تقدم تخريجه.

الصفحة 83