كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

الأول: أن يكون ذو القرنين اسماً مشتركاً سمي به بعض الملوك، وبعض الملائكة كإسماعيل.
والثاني: أن يكون ذو القرنين من الملائكة لا متولداً منهم ومن البشر، وهو أحد الأقوال في ذي القرنين (¬1).
روى ابن أبي حاتم عن جُبير بن نُفير: أن ذا القرنين ملك من الملائكة أهبَطَه الله إلى الأرض، وآتاه من كل شيء سبباً (¬2).
والصحيح: أنه كان من ملوك البشر من صلحائهم، واختلف في نبوته.
وقال ابن عباس: ذو القرنين: عبد الله بن الضحاك بن معد. رواه ابن مردويه (¬3).
وروى البيهقي في "الأسماء والصفات" عن عروة بن الزبير: أنه سأل عمرو بن العاص: أي الخلق أعظم؟ قال: الملائكة (¬4).
وروى الطبراني في "الأوسط"، عن أبي سعيد الخدري رضي الله
¬__________
(¬1) انظر الأقوال في ذي القرنين في: "تفسير القرطبي" (11/ 46).
(¬2) وكذا عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (5/ 463) إلى ابن أبي حاتم. ورواه أيضاً ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (17/ 331).
(¬3) وكذا عزاه الحافظ في "فتح الباري" (6/ 384) إلى ابن مردويه وضعف إسناده، ورواه أيضاً الفاكهي في "أخبار مكة" (1/ 394)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (17/ 331).
(¬4) رواه البيهقي في "الأسماء والصفات" (2/ 285).

الصفحة 95