كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 2)

تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثهم عن ليلة أسري به، قال: "فَصَعِدْتُ أَنا وَجِبْرِيْلُ إِلَى السَّماءِ الدُّنْيا، فَإِذا بِالْمَلَكِ يُقالُ لَهُ: إِسْماعِيْلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ صاحِبُ سَماءِ الدُّنْيا، وَبَيْنَ يَدَيْهِ سَبْعُوْنَ أَلْفَ مَلَكٍ، مَعَ كُلٍّ مَلَكٍ جُنْدُهُ مِئَةُ أَلْفٍ"، وتلا هذه الآية: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر: 31] (¬1).
وفي حديث الإسراء: "ثُم عُرِجَ بِنا إِلَىْ السَّماءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيْلَ: مَنْ هَذا؟ قالَ جِبْرِيْلُ، قِيْلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ، قِيْلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فَإِذا أَنا بِإِبْراهِيْمَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَىْ الْبَيْتِ الْمَعْمُوْرِ، فَإِذا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُوْنَ ألفَ مَلَكٍ لا يَعُوْدُوْنَ إِلَيْهِ". رواه مسلم، وغيره من حديث أنس (¬2).
وقد سبق أن كل واحد من بني آدم موكل به ملكان، بل ملائكة لحفظه، والحفظ عليه.
وفي حديث أخرجه ابن جرير، والبيهقي في "الدلائل"، وغيرهم عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه: أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى ليلة الإسراء على كل ورقة من أوراق سدرة المنتهى ملكاً (¬3).
وهي شجرة في الجنة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها.
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (7097).
(¬2) رواه مسلم (162) واللفظ له، ورواه أيضاً البخاري (7079).
(¬3) رواه الطبري في "التفسير" (15/ 13)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 395) في حديث المعراج الطويل.

الصفحة 96