كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 2)

(الصلاة الوسطى، وصلاة الخوف)
47 - 46 (47 - 46) قوله جَلَّ جلالُهُ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 238، 239].
وفيها جملتان:
الأولى: أمرنا الله سبحانه بالمحافظة على الصلوات، والمحافظةُ عليها تأديتُها في أوقاتها بأركانها على الدوام.
وخصَّ الوسطى بالذكر والتأكيد لشرفِها، وسماها الله (الوسطى) إما من التوسُّطِ بين الشيئين، أو من الوَسَط الذي هو بمعنى الخِيار (¬1).
* واختلف الناس في تعيينها:

1 - فقال عليٌّ، وابنُ عباسٍ، وابن عُمَرَ، وجابرٌ، ومعاذٌ، وطاوسٌ، وعكرمةُ، وعطاءٌ، ومجاهدٌ، والربيعُ بنُ أَنسٍ: هي صلاةُ الفَجْر (¬2).
¬__________
(¬1) انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (1/ 298)، و"معالم التنزيل" للبغوي (1/ 322)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (2/ 1/ 190).
(¬2) انظر: "تفسير الطبري" (2/ 564)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (5/ 424)، و"أحكام القرآن" لابن العربي (1/ 299)، و"معالم التنزيل" للبغوي (1/ 322)، و"زاد المسير" لابن الجوزي (1/ 249)، و "المغني" لابن قدامة (2/ 19)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (2/ 1/ 191).

الصفحة 120