كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 2)

وهو اختيارُ مالكٍ والشافعيِّ (¬1)، واستدلوا بما ورد عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في فضلِ صلاة الصبحِ (¬2).
ولأنها تأتي في وقتِ مشقَّةٍ بسبب بردِ الشتاءِ، وطيبِ النومِ في الصيفِ (¬3)، وفتورِ الأعضاء، فخصَّتْ بالمحافظةِ؛ لأنها معرَّضَةٌ للضَّياع.
ولأنها توسَّطَتْ بين صلاتيَ الليلِ وصَلاتيَ النَّهار، فَتُصَلَّى (¬4) في سَوادٍ من (¬5) الليل، وبيَاضٍ من النهارَ.
ولأن الله سبحانه أمرَ فيها بالقُنوتِ، ولا قنوتَ إلا في الصبح.
وقال أبو رجاء: صلى ابنُ عباس بالبصرةِ صلاةَ الغداةِ، فقنتَ قبلَ الركوعِ، ورفعَ يديه، فلما فرغَ قال: هذَّة الصلاةُ الوسطى التي أمرنا أن نقوم فيها قانتين (¬6).

2 - وقال زيدُ بن ثابت، وأسامةُ بن زيد، وأبو سعيدٍ الخدريُّ، وعائشةُ، وعبدُ الله بنُ عمرَ، وعبدُ الله بنُ شداد: إنها الظهر (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "معرفة السنن والآثار" للبيهقي (2/ 305)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (5/ 428).
(¬2) سيأتي تخريج حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا.
(¬3) في "ب" زيادة: "والنعاس".
(¬4) في "أ": "فيصلي".
(¬5) "من" ليست في "ب".
(¬6) رواه الطبري في "تفسيره" (2/ 565)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 461).
(¬7) انظر: "تفسير الطبري" (2/ 561)، و "معرفة السنن والآثار" للبيهقي (2/ 309)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (5/ 428)، و"معالم التنزيل" للبغوي (1/ 322)، و"زاد المسير" لابن الجوزي (1/ 249)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (2/ 1/ 190)، و"شرح مسلم" للنووي (5/ 128).

الصفحة 121