كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 2)
السادسة: تعميم الخِطاب يقتضي أن العبيدَ تُقبل شهادتُهم، وبه قال محمدُ بنُ سيرين، وشُرَيْحٌ، وأهلُ الظاهر (¬1)؛ كما قالوا بدخول العبيدِ (¬2) في خطاب الأحرار.
وروى ابنُ المنذر قبولَ شهادة العبيد (¬3) عن عليٍّ -رضي الله تعالى عنه- (¬4).
وقاله أنسُ بن مالكٍ، وقال: ما علمتُ أحدًا ردَّ شهادةَ العبيد (¬5).
والجمهورُ؛ كمجاهدٍ، والحسنِ، والنخعيِّ، والزهريّ، وعطاءٍ، وسائرِ فقهاءِ الأمصار على خلافهم، وروي عن علي -رضي الله تعالى عنه- (¬6).
¬__________
(¬1) وهو قول جماعة من التابعين، وهو قول الحنابلة. انظر: "المحلى" لابن حزم (9/ 412)، و"شرح السنة" للبغوي (10/ 126)، و"أحكام القرآن" للجصاص (2/ 222)، و"البيان" للعمراني (13/ 276)، و"المغني" لابن قدامة (14/ 185)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (2/ 1/ 353)، و"فتح الباري" لابن حجر (5/ 335).
(¬2) في "أ": "العبد".
(¬3) في "ب": "عبد".
(¬4) انظر: "معرفة السنن والآثار" للبيهقي (7/ 392).
(¬5) في "ب": "العبد".
وانظر: المرجع السابق (7/ 393).
(¬6) وهو قول جمهور فقهاء الأمصار منهم الثلاثة غير أحمد. انظر: "بداية المجتهد" لابن رشد (4/ 1774)، و"أحكام القرآن" للجصاص (2/ 223)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (2/ 1/ 354)، وانظر: "الهداية" للمرغيناني (3/ 1102)، و"التفريع" لابن الجلاب (2/ 237)، و"البيان" للعمراني (13/ 276)، و"المغني" لابن قدامة (14/ 185)، و"فتح الباري" لابن حجر (5/ 335).
الصفحة 177