ينقصَ منهما، أو أن يمتنع الشاهدُ من إقامةِ الشهادة، أو يشهدَ بما لم يُستشهدْ عليه.
وهذا تأويل طاوسٍ، والحسن، وقَتادة، وابنِ زيد (¬1)، ودليلهُ قراءة عمرَ -رضي الله تعالى عنه-: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} (¬2).
- وروي عن ابنِ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما- في هذه الآية قال: أن يجيء فيدعو الكاتبَ والشهيدَ، فيقولان: إنا على حاجة، فيضارَّ بهما، فقال: قد أُمِرْتما أن تجيبا، فلا يضارهما (¬3).
وقيل: أن يُكَلَّفا ما لا يَحِلُّ (¬4)، ودليله قراءة أُبَيِّ: (ولا يضارَرْ) (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (2/ 1/ 342)، و"معالم التنزيل" للبغوي (1/ 396)، و"زاد المسير" لابن الجوزي (1/ 293)، و"أحكام القرآن" للجصاص (2/ 257)، و "المحرر الوجيز" لابن عطية (2/ 517)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (2/ 1/ 367).
(¬2) قرأ بها عمر، وابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وابن أبي إسحاق. انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (1/ 301)، و "الكشاف" للزمخشري (1/ 169)، و"تفسير القرطبي" (2/ 367/1)، و "البحر المحيط" لأبي حيان (2/ 354). وانظر: "معجم القراءات القرآنية" (1/ 226).
(¬3) رواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (3/ 136)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (2/ 567)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (10/ 160).
وقال بقول ابن عباس: مجاهد والضحاك والسدي، وروي عن طاوس أيضًا وغيرهم. انظر: "تفسير الطبري" (3/ 136)، و"أحكام القرآن" لابن العربي (2/ 342)، و"زاد المسير" لابن الجوزي (1/ 293)، و"أحكام القرآن" للجصاص (2/ 257)، و"المحرر الوجيز" لابن عطية (2/ 517)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (2/ 1/ 367).
(¬4) ذكر الرازيُّ معنى هذا القول احتمالًا. انظر: "تفسيره" (4/ 1/ 129).
(¬5) لم أجد من نسب القراءة إلى أبي بن كعب؟! وقد قرأ بها عمر بن الخطاب، وابن=