كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 2)

والثوريُّ، وأبو ثورٍ، والليثُ (¬1).
وقال الشافعيُّ: لا يجوزُ أن يزوِّجَها منهُ إلا وليٌّ آخرُ من سلطانٍ أو عَصَبَة (¬2).
والخلاف بينهم في بيعهِ مال اليتيمِ من نفسِه؛ كما في النكاح، إلا أن أبا حنيفة وافقَ الشافعيَّ (¬3).
* وأمر الله سبحانه في هذه الآية بنكاح ما طابَ لنا من النساء:
فحمل أهلُ الظاهر الأمرَ في هذا على الوجوب (¬4).
وحمله جمهورُ أهل العلم على الاستحباب مطلقًا (¬5).
وذهب بعضُ متأخِّري المالكية إلى تقسيمه إلى: واجبٍ، ومستحبٍّ،
¬__________
(¬1) وهو قول الحسن وابن سيرين وربيعة ومالك وإسحاق وابن المنذر، وهو مذهب الحنابلة. انظر: "الهداية" للمرغيناني (2/ 487)، و"التفريع" لابن الجلاب (2/ 32)، و"الحاوي" للماوردي (9/ 128)، و"المغني" لابن قدامة (9/ 374)، و"الإنصاف" للمرداوي (8/ 96). وانظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (1/ 407)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (3/ 1/ 15).
(¬2) انظر: "روضة الطالبين" للنووي (7/ 71).
(¬3) شراء ولي اليتيم مال اليتيم لنفسه: قال أبو حنيفة ومالك: بجوازه، ومنعه الشافعي وأحمد. انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (1/ 216)، و"أحكام القرآن" للجصاص (2/ 13)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (2/ 1/ 61).
(¬4) المراد به قوله تعالى: {فَانكِحُواْ}. انظر: "المحلى" لابن حزم (9/ 440)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (3/ 936)، و"المغني" لابن قدامة (9/ 341).
(¬5) قال ابن قدامة في "المغني" (9/ 340): المشهور في المذهب أنه ليس بواجب إلا أن يخاف أحد على نفسه الوقوع في محظور بتركه، فيلزمه إعفاف نفسه، وهذا قول عامة الفقهاء. وانظر: "الحاوي" للماوردي (9/ 31)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (3/ 936).

الصفحة 221