وقال الشافعي: أي لا يكثر عيالُكم (¬1). ونُسِبَ إلى الشذوذ (¬2)، أو خَرْقِ اللغة (¬3).
وليس كما قيل.
أما الشذوذُ: فقد أسنده (¬4) الدَّارقُطْنِيُّ في "سننه" عن زيد بن أسلم (¬5)، ويروى عن جابر بن زيد (¬6).
وأما اللغة: فلقوله وجهٌ في اللغة، يقال: عالَ عِيالَهُ يعولُهم، أي: قاتَهُمْ وأنفقَ عليهم، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعولُ" (¬7).
قال الكُميتُ:
¬__________
(¬1) انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (7/ 466).
(¬2) نقله القرطبي عن الثعلبي. قال: قال الثعلبي: وما قال هذا غيره. انظر "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 1/ 20). وانظر: "أحكام القرآن" للجصاص (2/ 350).
(¬3) نُقل هذا القدح عن الزجاج وغيره. انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (1/ 411)، و"زاد المسير" لابن الجوزي (2/ 82)، و "أحكام القرآن" للجصاص (2/ 350)، و"المحرر الوجيز" لابن عطية (3/ 494).
(¬4) أي: أسند القول بأن {تَعُولُوا}؛ معناه: تكثير عيالكم عن غير الشافعي.
(¬5) رواه الدارقطني في "سننه" (3/ 314)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (7/ 466)، عن زيد بن أسلم في قوله -عز وجل-: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} قال: ذلك أدنى ألّا يكثر من تعولونه.
(¬6) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي (2/ 82)، و"المحرر الوجيز" لابن عطية (3/ 493)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (3/ 1/ 20).
(¬7) قال ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" (1/ 314): لم أره كذا مجموعًا في رواية، بل في مسلم من حديث جابر: "ابدأ بنفسك"، وفي "الصحيحين" من حديث أبي هريرة: "وابدأ بمن تعول" ا. هـ. وكذا ذكر ابن حجر في "التلخيص الحبير" (2/ 184).