كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 2)

(من أحكام المواريث)
64 - (5) قوله جلَّ جلالُه: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (7)} [النساء: 7].
* بيَّن الله سبحانه في هذه الآية أن للرجالِ وللنساء نصيبًا، ولم يبينْ مقداره.
فروي عن يونسَ بنِ عبدِ الأعلى قال: قال لي الشافعي في قوله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} نُسخ بما جعل للذكر والأنثى من الفرائض (¬1).
وهذا القولُ ضعيفٌ؛ لأن الحكمَ لم يتقررْ بالنصيب، ومقداره لم يَرِدْ حكمٌ آخرُ يناقضه، وإنما هو مجملٌ في المقدار، ثم بَيَّنه الله تعالى في آية المواريث (¬2).
¬__________
(¬1) انظر: "أحكام القرآن" للكياالهراسي (1/ 146 - 147). وانظر: "الناسخ والمنسوخ" لابن العربي (2/ 146)، و"نواسخ القرآن" لابن الجوزي (ص: 253).
(¬2) في قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... ... ... ... .} الآية. [النساء: 11]، وانظر ردًا مشابهًا لهذا في: "الناسخ والمنسوخ" لابن العربي (2/ 146)، و"نواسخ القرآن" لابن الجوزي (ص: 253).

الصفحة 247