وهو الصحيحُ في النقل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
روينا في "صحيح البخاري" عن عكرمةَ عن ابنِ عباس قال: هي محكمةٌ وليست بمنسوخة، وتابعه سعيدٌ عن ابنِ عباسٍ (¬1).
ثم اختلف هؤلاءِ:
- فذهب قومٌ إلى التأويل: عن ابنِ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما-: أنه قال: هي مخاطبة للمُوصي يقسم وصيته بيده على الندب والترغيب في ذلك (¬2).
- وتركه قومٌ على ظاهره.
ثم اختلف هؤلاء أيضًا:
فحمله قومٌ على الوجوب بظاهرِ الأمرِ، فقالوا: تجب الصلةُ بما طابتْ به أنفسُ الورثةِ عند القسمة، وروي عن مجاهدٍ، والحسنِ، والزهري (¬3).
وروي أن ابن عُلَيَّةَ نُصِّبَ وصياً ليتيم، فذبح لمن حضره شاةً، وقال: لولا هذه، لكانت في مالي (¬4).
¬__________
= (ص: 92)، و"الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" لمكي (ص: 210)، و"زاد المسير" لابن الجوزي (2/ 89).
(¬1) رواه البخاري (4300)، كتاب: التفسير، باب: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ}.
(¬2) انظر: "الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" لمكي (ص: 210).
(¬3) انظر: "الناسخ والمنسوخ" للنحاس (ص: 92)، و"الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" لمكي (ص: 211)، و"نواسخ القرآن" لابن الجوزي (ص: 255).
(¬4) رواه ابن جرير الطبري (4/ 268)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (3/ 874)، عن ابن علية، عن يونس في قوله: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ ...}، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة: أنه ولي وصيته، فأمر بشاة فذبحت، وصنع طعاماً لأجل هذه =