كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 2)

وبقوله أخذ مالكٌ، والشافعيُّ (¬1).
وذهب على وابنُ مسعودٍ -رضي الله تعالى عنهما- إلى أنه يُعطى الأَحَظَّ من شيئين: المقاسمةِ، أو سدسِ جميع المال مطلقاً (¬2).
وسنبين حكمه بسِتّ مسائل -إن شاء الله تعالى-؛ لأنه لا يخلو من ثلاثةِ أحوالٍ (¬3):

1 - إما أن يجتمعَ مع الإخوة الذكور فقط.

2 - أو مع الإخوة والأخواتِ.

3 - أو مع الأخوات.
ومع ذلك فلا يخلو:
إما أن يجتمعَ مع ذي فرضٍ أو لا، وذلك قسمان:
القسم الأول: إذا لم يكن معهم ذو فرض، وفيه (¬4) ثلاثُ مسائلَ:
المسألة الأولى: أن يجتمعَ مع الأخوة الذكورِ: فذهب زيدُ بنُ ثابتٍ -رضي الله تعالى عنه- إلى أن له الأوفرَ من المقاسمةِ، أو ثلثَ جميعِ المال.
¬__________
(¬1) انظر: "الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (4/ 345)، و"تفسير البغوي" (1/ 400)، و "أحكام القرآن" للجصاص (1/ 101). وانظر: "الكافي" لابن عبد البر (1/ 566)، و"شرح مختصر خليل" للخرشي (8/ 202)، و "المهذب" للشيرازي (2/ 32)، و "الحاوي" للماوردي (8/ 126).
(¬2) انظر: "المغني" لابن قدامة (6/ 196).
(¬3) انظر: "شرح الرحبية" لسبط المارديني (ص: 100).
(¬4) في "ب": "ففيه".

الصفحة 278