كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 2)

الصورة الثانية: إذا ترك أماً وأختاً (¬1) وجدًّا.
فذهبَ زيدُ بنُ ثابت -رضي الله تعالى عنه- إلى أن للأم الثلثَ، والباقي بين الجدِّ والأخت، للذكرِ مثلُ حَظ الأنثيين، وأصلها من ثلاثة، وتصحُّ من تسعة.
وبه قال الشافعي رحمه الله تعالى.
وقال عمر -رضي الله تعالى عنه- في إحدى الروايتين عنه: للأختِ النصفُ، وللأم السدسُ، والباقي للجدّ
وقال في الرواية الأخرى: للأخت النصفُ، وللأم ثلثُ ما بقي، والباقي بين الجد والإخوة نصفين، أي: إن كانوا.
وقال ابنُ مسعود -رضي الله تعالى عنه-: للأخت النصفُ، والباقي بين الجدَّ والأم نصفين.
وعنه روايتان كروايتي عمرَ رضي الله تعالى عنهما.
وقال عثمانُ رضي الله تعالى عنه-: يقسم المال على ثلاثة أسهم، للأمِّ سهمٌ، وللجدِّ سهمٌ، وللأخت سهمٌ.
وقال علي -رضي الله تعالى عنه-: للأم الثلثُ، وللأخت النصفُ، وللجدّ السدسُ.
وهذه المسألة تسمى الخرقاءَ؛ لتخرُّقِ أقوالِ الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- فيها؛ فإنها تبلغ تسعةً بقول أبي بكرٍ وابنِ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهم (¬2) -.
¬__________
(¬1) في "أ": "وأخاً" وهو خطأ.
(¬2) انظر آثار الصحابة واختلافاتهم في المسألة الخرقاء في "السنن الكبرى" للبيهقي (6/ 252) وما بعد، و"الاستذكار" لابن عبد البر (5/ 345 - 346)،=

الصفحة 282