اختلف فيه السلفُ.
- فذهب عطاءُ بن أبي رباح إلى عدمِ شَرْطيته (¬1)، فلو تزوج حرةً بعد الأمةِ، ولم تعلم الحرة بالأمة، فهو جائز ثابت، وبه قال الشافعي (¬2).
- وذهب النخعيُّ (¬3) ومسروقٌ إلى فسخِ نكاحِ الأمةِ، لأنه أبيحَ للضرورة، وقد زالت (¬4).
- وذهب قومٌ إلى أن للحرة الخيارَ إذا لم تعلمْ بالأمة، إما أن تقيمَ معه، أو تفارقه (¬5).
- وقيل: إما أن تُقِرَّ نكاحَ الأمة، أو تفسخَه.
وبه قال مالكٌ، وأحمدُ، وإسحاقُ (¬6).
¬__________
(¬1) وهو قول سعيد بن المسيب، انظر: "الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (5/ 129)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (5/ 478)، و"أحكام القرآن" للجصاص (3/ 110)، و"المغني" لابن قدامة (7/ 106).
(¬2) وهو مذهب الحنفية والحنابلة في الراجح. انظر: "مختصر الخرقي" (ص: 96)، و"أحكام القرآن" للجصاص (3/ 109)، و"الحاوي" للماوردي (9/ 242)، و"الشرح الكبير" لابن قدامة (7/ 516).
(¬3) فرق النخعي بين أن يكون له منها ولد أو لا، فإن كان له منها ولد لم ينفسخ وإلا فارقها. انظر: "الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (5/ 130)، و"المغني" لابن قدامة (7/ 106).
(¬4) وهو قول ابن عباس والشعبي. انظر: "المحلى" لابن حزم (9/ 442)، و"الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (5/ 130)، و"أحكام القرآن" للجصاص (3/ 110)، و"المغني" لابن قدامة (7/ 106).
(¬5) وهو قول مالك وأحمد وإسحاق كما سيذكر.
(¬6) عن الإمام أحمد روايتان؛ الراجح أنه لا ينفسخ نكاح الأمة. انظر: "الكافي" (1/ 245)، و"الاستذكار" كلاهما لابن عبد البر (5/ 478)، و"الذخيرة" للقرافي (4/ 347)، و"الشرح الكبير" (7/ 516)، "المغني" كلاهما لابن قدامة =