كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 2)

* وقد استنبط قومٌ من أهل العلم أنه إذا زال خوفُ العَنَتِ بنكاحِ أمةٍ واحدةٍ، فليس له نكاحُ أَمَةٍ أخرى.
وبه قال الشافعيُّ (¬1) وأحمدُ (¬2) وإسحاقُ، ويروى عن ابن عباس (¬3).
وقال مالكٌ، وأبو حنيفةَ (¬4)، والزهريُّ: له أن ينكحَ أربعاً (¬5).
* وتقييدُ الفتياتِ بالمؤمناتِ يقتضي أنه لا يجوزُ نكاحُ الأمةِ الكتابيةِ.
وبه قالَ مالكٌ، والشافعيُّ (¬6) (¬7)، والحسنُ، وسعيدٌ (¬8).
¬__________
= (7/ 106)، و "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (5/ 138).
(¬1) لم يذكر الشافعي شرط زوال العنت، بل أطلق المسالة في عدم جواز نكاح أكثر من أمة. انظر: "الأم" للشافعي (5/ 10)، و"الحاوي" للماوردي (9/ 239).
(¬2) اختلفت الرواية عن أحمد في إباحة أكثر من أمة: أحدها الجواز إن خاف العنت، وهي الراجحة. انظر: "مختصر الخرقي" (ص: 96)، و"المغني" لابن قدامة (7/ 106).
(¬3) انظر: "المصنف" لابن أبي شيبة (3/ 467)، و"معرفة السنن والآثار" للبيهقي (5/ 307)، و"الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (5/ 130)، و"المغني" لابن قدامة (7/ 106).
(¬4) انظر: "المبسوط" للسرخسي (5/ 108)، و"بدائع الصنائع" للكاساني (2/ 267).
(¬5) انظر: "الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (5/ 130)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (5/ 139)، و"المغني" لابن قدامة (7/ 106).
(¬6) في "ب": "الشعبي".
(¬7) وبه قال الإمام أحمد. انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (1/ 505)، و"روضة الطالبين" للنووي (7/ 132)، و "أحكام أهل الذمة" لابن القيم (2/ 798)، و "الحاوي" للماوردي (9/ 24).
(¬8) وهو قول الزهري ومكحول والأوزاعي والليث انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر =

الصفحة 354